4 مذاهب لأساليب اختيار نظام إدارة الأعمال

دليلك السريع لاختيار برنامج ERP

Cubex Solutions, Mustafa Rawi

عندما تلقي نظرة على ساحة أساليب اختيار نظم إدارة الأعمال BMS وتخطيط موارد المؤسسات ERP، تجد أن المقولة: "إذا أردت أن تحيره، عليك أن تخيره" صائبة تماماً في هذا السياق. لذلك، فإننا نستبق الأحداث ونقول لك بأنه لا توجد طريقة واحدة صحيحة أو مثالية، فلكل مؤسسة وضعها الخاص التي يجعل من آلية اختيار برنامج إدارة الأعمال أمراً فريداً يصعب أن يتكرر بحذافيره في مؤسسة أخرى. تجد هنا الأساليب أو المذاهب الأربعة في عملية اختيار النظام الأمثل لإدارة الأعمال وتخطيط موارد المؤسسات.

مذهب التكاليف

إذا كانت شركتك تتوسع وتنتقل من نطاق المؤسسات الصغيرة إلى المتوسط من حيث التكاليف، فإن النفقات الدورية تشكل حتماً عائقاً كبيراً أمامك، ولربما تجد أن أحد الاشتراطات ألا تكلف عملية اختيار النظام شيئاً. في هذه الحالة، ستجد عدة أساليب مجانية تماماً أو تكلف الشيء اليسير. هذه الأساليب تبدأ من إنشاء قواعد بيانات المعلومات داخلياً وبواسطة موظفي الشركة أو شراء تقارير الشركات الكبرى حول برمجيات الأعمال واستخدامها كمرجع للمفاضلة بين هذه النظم. الجانب الإيجابي أنك ستجد كل ما تحتاجه من معلومات، بينما الجانب السلبي هو أنه سيتعين عليك أن تعمل عقلك وتدقق في التفاصيل لتخرج بالنتيجة السليمة. في الوقت نفسه، يجب أن ننبهك إلى أن هذا المذهب يكلف مالاً أكثر مع مرور الوقت، بداية من تأخر اختيار النظام وبدء العمل على مشروع تطبيقه في المؤسسة، ونهاية باحتمال اختيار نظاماً غير مناسب لشركتك.

مذهب التوسع

حجم مؤسستك ومدى تعقيد وتنوع عملياتها يفرض على كثير من المؤسسات شريحة معينة من البرمجيات والنظم، مهما كانت ميزانيتها ومهما كانت ظروفها لتحصل على النظام الذي يمكنه حقاً تلبية متطلباتها بدون آثار سلبية. إذا كانت شركتك من هذه الفئة من المؤسسات، فغالباً لن تود الخوض في غمار التفاوض إلا بعد أن تتأكد أن النظم المرشحة قادرة على تلبية متطلبات العمل، آلياته وطرق وثقافة المؤسسة لديك. إذا لم تراعي هذا الجانب، فستحصل على نظام إدارة أعمال وتخطيط موارد مؤسسات يمتلئ بالخصائص التي لا تحتاجها ويفتقر لتلك التي تريدها بشدة، ناهيك عن التكاليف المادية التي ضاعت سدى والوقت اللازم لإعادة الكرة مرة أخرى.

مذهب الثقافة المؤسسية

يراعي هذا المذهب الثقافة المؤسسية لديك، فإذا كنت شركة يتمتع موظفيها بالمرونة ويمكنهم تنفيذ عملياتهم بدرجة من الحرية، فستحتاج لنظام يمكن هؤلاء من تنفيذ ومتابعة العمليات وفقاً لدرجة الحرية التي يتمتعون بها. أما إذا كنت مؤسسة تعمل مركزياً وترغب في توحيد كافة أساليب العمل، فستحتاج إلى نظام يمكنه التعامل مع هذا الأسلوب وأن يتعمل مع عشرات من مستويات الصلاحيات وأن يفرض بسلاسة نسبية أسلوب العمل المطلوب.

مذهب الهدف النهائي

لكل مزود أو استشاري نظم إدارة أعمال BMS أو برامج تخطيط موارد مؤسسات ERP أسلوبه ومنهجه المفضل، والنقاط التي يراها ضرورية أو لا في برنامج تخطيط موارد المؤسسات، ويصل بهم الأمر في العادة إلى توحيد أسلوب اختيار وتطبيق النظام أو البرنامج إذ يرون أن الأمر أبسط من اللازم، وهو الأمر غير الصحيح؛ ذلك أن مهما كان النظام أو الأسلوب المستخدم فإن المتغير الأهم في المعادلة هو شركتك نفسها، وكيف ستتلائم مع التغيرات التي ستنجم حتماً عن تطبيق هذا النظام أو البرنامج.

لهذه الأسباب، تجد مذهب "الهدف النهائي" المطلوب تحقيقه في المؤسسة هو الأكثر شيوعاً. في هذا الأسلوب ستجد نفسك تعمل على دراسة النظام نفسه ومدى ما يقدمه من قدرة على التأقلم والتغير وفقاً لاحتياجاتك الآن ومستقبلاً، وعادة ما يمكنك هذا الأسلوب من إتخاذ القرار في وقت أقصر بكثير؛ إذ أنك من يضع الأهداف الواجب تحقيقها من استخدام النظام، وإذا لم يحقق النظام أحد أو بعض الأهداف يمكنك أن تزن هذه الأهداف وترى ما إذا كان يمكنك أن تستغني عنها أو تجد نظاماً بديلاً.

في النهاية، هذه نظرة سريعة على مذاهب اختيار نظم إدارة الأعمال وبرامج تخطيط موارد المؤسسات، ويتوجب عليك أن تضع كافة الاعتبارات الأخرى الخاصة بمؤسستك في الحسبان بغض النظر عن المذهب الذي ستتبعه.


Leave a comment

You must be logged in to post a comment.